اين دور دور النسوان في المصالحه الوطنيه

0
222

لا للنساءكتب هشام ساق الله – سبق ان طالبت باشراك النسوان في وفد المصالحه الوطنيه وبكل لجانها المختلفه من اجل ان يضفن لمسات من الحنان والرحمه والحب في قلوب المتفاوضين القساه الباحثين عن مصالحهم الحزبيه والتنظيميه فكل التنظيمات الفلسطينيه ابتداء من حركة فتح وانتهاء بحركة حماس لم يفكر أي منهم اشراك امراه في جهود المصالحه او لجانها المختلفه .

انا اقول انه لو جلست مجموعه من النسوان من كل التنظيمات الفلسطينيه لتوصلن الى اتفاق وطني اسرع بكثير من الرجال لان مايجمعهن جميعا هو الابناء والازواج والاخوه والاعمام والاقارب وصلة الدم والنسب وهذا يجعلنا جميعا ابناء عائله واحده وسيتطيعوا ان يتوصلوا لحل لان القصه مشبوكه من الاول وهم ارق قلبا لكي يصلوا الى اتفاق .

لماذا لم يتم اشراك أي امراه في جهود المصالحه وهي تمثل نصف المجتمع الفلسطيني وربما اكثر في هذه الجهود ولم يفكر احد بطرح هذا الموضوع وكنت اتمنى من الاخ الرئيس محمود عباس ان يتضمن الوفد الزائر لقطاع غزه امراه حتى يمكنها ان تحرك الطرف الاخر في حماس واشراك امراه في هذا الحوار .

بدكم الصحيح ولا ابن عمه المراه مقصره في حقها ونفسها وجميعهن غير واثقات بجهودهم وقدراتهم لذلك لايطرحوا أي موضوع يستثنيهم ولا يطالبوا بحقهم في ان يكونوا في دائرة الحدث من اجل الضغط واسراع انجاز المصالحه وادخال العاطفه ورقبة المشاعر والقلب امام القلوب المتحجره .

قد تقول احداهن انهم يقوموا كل يوم ثلاثاء بمظاهره في ساحة الجندي المجهول يطالبن بتحقيق المصالحه وانا اقول ان مايجري يوم الثلاثاء هو اجتماع لنفس الاشخاص رجال ونساء في صالون من اجل التقاط الصور وهذا لايؤثر كثيرا على اطراف الخلاف ولم يحرك فيهم احد .

نتمنى على الشرطه ان تتحامق مره اخرى وتقوم بالاعتداء على عدد من المشاركات حتى يحركن وسائل الاعلام وتعود تلك الوسائل من جديد من اجل تغطية الاحداث وتسليط الاضواء على هذه الوقفه الاسبوعيه الهامه والتي يجب ان تتطور وتزيد من حجم المشاركه خلال زيارة الاحمد والوفد المرافق له وان يعودوا من جديد الاطر النسويه من اجل طرح تمثيل بكل شيء ومن ضمنها وفود الحوار والمصالحه .

للاسف النسوان في بلدنا وضعن انفسهم في قالب المهن والمهام والصوره التجميله التي يريدها الرجل لهن ولا احد منهم يطور نفسه ويريد ان يكون في خارج هذه الدائره ويخرج من قالب النسوان الموضوع لهم ماتت فيهم خاصيه كانت تتمتع فيها بنات الحركه الوطنيه في سنوات الثمانين من القرن الماضي حين كنا يطمحن للتغير الاجتماعي واخذ مواقعهم في الحركه الوطنيه والتنظيمات الفلسطنييه .

نسوان هذه الايام كثيرا مايهتموا بالمكياج واللبس والدور وان يكونوا جزء جميل من الصوره الملتقطه من اجل ان يقال ان المراه والرجل موجودين الى جانب بعضهم البعض بدون ان يكون هناك أي مضمون او ثوره او مشاركه حقيقيه والنسوان يرضوا بما قسم لهم وارتضى لهم الرجال هذا المكان والمهمه .

القيادات النسويه شاخوا في قطاع غزه وتركوا فراغ خلفهن وعدم تواصل للاجيال وخاصه التنظيمات الوطنيه والسبب احتكار قادة هذه الاطر النسويه هذه المهمه وعدم التواصل بين الاجيال وعدم تحضير كوادر نسويه جديده تسد مسدهم .

اصبح من المعروف لو استعرضت كادرات حركة فتح مثلا فانك تبدا بنفس الاسماء الموجوده فلا يتغيروا ولايزيدوا ودائما ينقصوا بسبب الموت او الحرد او ترك المهمه وحين تريد ان تاتي بجيل خلف جيل فانك لاتجد احد منهم جاهز ان يكون بهذه المهمه الا اذا تم انزالها بالبراشوت انتهى عهد التراتبيه والتحضير والتجهيز لكوادر جديده والسبب عدم منح احد فرصه سوى الجوقه الموجوده في هذه المهمه والتي ترفض ان تجلب احد الى جانبها خوفا من ان تحل محلها بيوم من الايام كيف حال باقي الفصائل الفلسطينيه وخاصه التنظيمات الحزبيه التي اصبح تتابع الاجيال مفقوده تماما .

وظاهره جديده ظهرت هي توجه نسوان القيادات بتشكيل مؤسسات اجتماعيه وتقديم المساعدات الخيريه مش من اموالهم تبرعات من الغير وكل واحده عينها ان تصبح في يوم من الايام السيده الاولى لمنطقتها او مدينتها او السلطه كلها .

هل سنرى يوما المراه الفلسطينيه تخرج عن دور الحريم والنسوان الموضوع لها وتكون شريك حقيقي في كل شيء ليس كلوحه تجميله لتكملة الصوره ولكن كفاعل حقيقي في المجتمع ياخذ مكانه ودوره ومهمته من اجل تطوير نصف المجتمع واخراجه من العزله والتهميش .

علي باستخدام كلمة نسوان استفز فيهن انوثتهن واحرك فيهم شيء من طاقه مجمده موجوده في داخلهم وحاله من الاتكاليه وترك الحقوق واتمنى ان يتم تكليف لجنة للتفاوض من كل التنظيمات الفلسطنيه وان يصيغوا معا وثيقه للحوار الوطني يثبتوا فيها قدرتهم وسهولة وصولهم الى اتفاق وطني بعيدا عن المصالح الحزبيه والتنظيميه الضيقه .