الرواية الحقيقيه لاغتيال الشهيد خليل الوزير نائب القائد العام لقوات الثوره الفلسطينيه -2-

0
273

10156084_382934748513061_3166146030824542741_nاغتيال ابوجهاد 2اغتيال ابوجهاد 1اغتيال ابوجهادتحضيرات إسرائيلية ميدانية سبقت عملية الاغتيال:

1. قبل تنفيذ العملية بحوالي شهر، ترددت إمرأة على منزل القائم بالأعمال الهولندي المجاور لمنزل أبو جهاد، والتقت مع زوجة القائم بالأعمال الهولندي منتحلة شخصية ابنة أبو جهاد بحجة وجود عطل في جهاز الهاتف الموجود لديهم وأنها تستأذن بإجراء مكالمة هاتفية من منزلها، وترددت تلك المرأة في الأيام التالية لنفس الحجة لكن زوجة القائم بالأعمال لاحظت أنها تتحدث باللغة الألمانية فاشتبهت بها وقطعت العلاقة معها.

2. قبل تنفيذ العملية بعدة أيام وصل إلى تونس عميل المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) المدعو “ميلان” بمعرفة الجهات الأمنية التونسية المختصة، وسكن مقابل فندق أبو نواس، وعقد عدة اجتماعات متوالية مع ضابط الأمن التونسي (حبيب) الذي تم تكليفه بإدخال المذكور للبلاد وإقامته في تونس دون أن يعلم أنه على علاقة مع الموساد أيضا، وكان قدوم عميل الاستخبارات المركزية الأمريكية بتونس بترتيب مسبق مع محمد العربي المحجوبي “الشاذلي الحامي” الذي كان على رأس المصالح التونسية الأمنية المختصة.

3. منزل أبو جهاد كان تحت المراقبة الدقيقة منذ أن تم استئجاره، حيث تبين لنا بأن المنطقة التي يقع فيها المنزل يوجد بها العديد من الشقق المفروشة وبقربها عمارات تحت البناء ويشرف عليها منطقة عالية تضم فندق سيدي الظريف الذي يقع أعلى التلة المطلة مباشرة على الحي الذي يضم سكن أبو جهاد، وأن الذين قاما بالمراقبة هما شاب وفتاة يتقنان اللهجة العربية بلكنة لبنانية أما الشخص الثالث فهو عضو للموساد والذي كان دائم التواجد في ذلك الفندق بحجة أنه من محبي لعبة التنس الأرضي على الملاعب العشبية التابعة للفندق والتي تقع أسفل المنحدر المطل على موقع سكن الشهيد خاصة أن نهاية الملاعب تنتهي بأشجار حرشية ساعدته بالاختباء واستعمال مناظير نهارية وليلية.

4. ترددت فتاة مجندة لصالح الموساد على صالون للحلاقة يقع في الحي الذي يسكنه أبو جهاد، وتمكنت من خلال ترددها على التعرف بابنة الشهيد.

5. جميع عناصر المراقبة والكشف والأدلاء هم جزء من شبكة موجودة مسبقا في تونس، أما من استأجر السيارات فقد ثبت أنه قام بها ثلاثة أشخاص يحملون جوازات سفر لبنانية مزورة وقد قدموا قبل العملية بثلاثة أيام بجوازات سفر أخرى وبأسماء أخرى حقيقية، لكنهم استأجروا السيارات بالأسماء المزورة وكان هؤلاء قد دخلوا تونس عبر الأفواج السياحية.

6. إن عناصر التنفيذ التابعين للموساد وهم إسرائيليون دخلوا تونس مع أفواج السياح وليس صحيحا تلك الرواية التي تدعي وصولهم عن طريق البحر وهذا ما أكدته التحقيقات. فحسب الرواية الإسرائيلية أن مجموعة التنفيذ وصلت عن طريق البحر وقاموا بتغيير ملابسهم ثم توجهوا إلى منزل الشهيد أبو جهاد لتنفيذ العملية وهنا يبرز التساؤلات التالية:
أ – أين قام أفراد المجموعة القادمة من البحر بتغيير ملابسهم؟ خاصة وأن شهود العيان اكدوا أن المجموعة التي قامت بمهاجمة منزل أبو جهاد كانت ترتدي ملابس وحدة مكافحة الإرهاب التونسية.
ب- ما هو الداعي أن يتم استقدام مجموعة الهجوم عن طريق البحر على الرغم من الادعاء في نفس الرواية الإسرائيلية أن هناك مجموعات استباقية من عناصر الموساد كانت تتواجد على الأراضي التونسية قبيل تنفيذ العملية وقامت باستقبال باقي أفراد المجموعة القادمة عن طريق البحر؟ إذن فهناك تناقض واضح ورغبة لدى الروايات الإسرائيلية في التضليل والخداع لإعطاء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية صبغة “القوة الخارقة” القادرة على تنفيذ “العمليات المستحيلة” إضافة إلى الرغبة في إخفاء حقيقة النشاطات الاستخبارية الإسرائيلية على الأراضي التونسية في ذلك الوقت.

7. بما أن أبو جهاد قد اعتاد على استقبال الكثيرين من الزوار في منزله ومنهم الأجانب، وكذلك الكثير من العاملين في الصحافة العرب والأجانب ومعهم آلاتهم التصويرية، فإن ذلك يؤكد أن أحدهم قام بتصوير المنزل من الداخل أثناء إجراء حديث صحفي، والمحتمل أن تكون المرأة التي رافقت مجموعة التنفيذ هي أحدهم.

8. قبل تنفيذ العملية بيوم واحد تم قطع الكهرباء عن سكن الأخ الشهيد بعدة دقائق وأعيدت حيث قال أبو جهاد هذا (Test)، وليس صحيحا أن شبكة الهواتف في المنطقة قد تم قطعها أثناء التنفيذ، والصحيح أنه قبل تنفيذ العملية بدقائق قطعت الحرارة عن هاتف منزل أبو جهاد ثم أعيدت بعدها مباشرة، وكانت مدة القطع نصف ساعة فقط، وفي هذا السياق أذكر أن أحد عملاء الموساد قام قبل انقطاع حرارة الهاتف بالاتصال مع الأخ أبو جهاد للتأكد من وجوده، وقد سبق أن حدث نفس الشيء في قصة اغتيال الأخ الشهيد علي حسن سلامة الذي اتصل به شخص أجنبي اللغة كان يسأله إذا كان موجود لعدة أيام في بيروت أم لا.. حيث سألني أبو حسن إذا كان المذكور أحد مندوبينا بالخارج وعندما أبلغني بذلك عرفنا فيما بعد أن ذلك الاتصال كان للتأكد من وجوده وكنت قد أخبرت كل من الأخوة أبو عمار وأبو جهاد وأبو الوليد بهذه الحادثة.

9. قبل لحظات من تنفيذ العملية استطاع فريق الموساد المسيطر على هاتف أبو جهاد التقاط مكالمة هاتفية بين أبو جهاد ومنسق الرحلات في مكتب م.ت.ف الذي أكد لأبو جهاد انه قد تم حجز تذكرة لأبو جهاد من تونس إلى بغداد الساعة الواحدة. ثم تم التأكد من وجود أبو جهاد في المنزل من خلال مكالمة وهمية عن طريق محطة مركزية في أوروبا أجراها أحد عناصر جهاز الموساد مع أبو جهاد ليخبره انه قد تم اعتقال فايز أبو رحمة وهذه المكالمة هي التي أكدت وجود أبو جهاد في منزله في تلك اللحظة وهو ما اعتبر إشارة ببدء الهجوم. وهنا اتصل ابو جهاد بمندوبه في اوروبا (ابو طارق) الذي اكد خبر مداهمة منزل فايز ابو رحمة، وهنا يبرز تساؤل آخر خطير حول قدرة عناصر المخابرات الإسرائيلية على السيطرة على هاتف الشهيد أبو جهاد بهذه الصورة بهذه السرعة والسهولة في عملية معقدة تحتاج إلى تواجد فريق تقني في المنطقة يتمكن من التعامل مع خطوط الهاتف والمحطة المركزية؟ وهو ما يعزز ما توصلنا إليه أن الفريق الاستخباري الإسرائيلي عمل لفترة ليست بسيطة في تونس قبل تنفيذ العملية وتمتع بحرية كبيرة في الحركة والعمل معتمدا على ثغرات أمنية في النظام الأمني القائم في تونس في تلك الفترة وليس كما يحاولون الادعاء في رواياتهم انهم قدموا عن طريق البحر ونفذوا عمليتهم ثم عادوا عن طريق البحر أيضا.