نريد مصالحه حقيقيه كخيار استراتيجي وليس تكتيك

0
55

مصالحهكتب هشام ساق الله – يبدو انه ضمن الاوراق التي تلوح فيها السلطه الفلسطينيه للولايات المتحده الامريكيه والكيان الصهيوني هو خيار المصالحه وانهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي كنوع من التكتيك وهذا مالا يريده شعبنا الفلسطيني وخاصه ابناء قطاع غزه فالمصالحه يجب ان تكون خيار وطني من اجل تدعيم حقوقه المشروعه ومن اجل اغلاق هذه الصفحه السوداء في تاريخ شعبنا وعودة وحدته والاتفاق على الحد الادنى من الثوابت الوطنيه الفلسطينيه .

انا اقول لهؤلاء اصحاب الافكار الخلاقه والمبدعه والي بيتكتكوا كثير ان المصالحه الفلسطينيه هو خيار استراتيجي لحركة فتح وحركة حماس وينبغي ان يتم تركها جانبا حتى تنضج ونقفل هذه الصفحه وللابد ويحقق اطراف الخلاف كل مايريدونه من استمرارها اما ان يتم التلويح فيها وصدم شعبنا الفلسطيني مره اخرى بجوله جديده من الكذب والنفاق السياسي فهذا مالانريده ابدا .

الشطار اكثر من اللازم هؤلاء الذين يتحدثوا عن المصالحه وكانها خطوه سياسيه فقط يجب ان يعلموا انها اكثر من هذا فهي خطوط وعلاقات اجتماعيه تم تدميرها ودماء شهداء قتلوا وجرحى واناس تم التحقيق معهم واعتقالهم وتعذيبهم واموال تم حرقها وضاعت ولم يتم تعويض اصحابها باي شيء .

الشطار الذين لايعرفوا الوضع الحقيقي في قطاع غزه بشكل صحيح والذين يستخدموا قطاع غزه فقط دائما فزاعه وعصاه ممكن ان يلوحوا فيها يجب ان يعلموا بان المصالحه هي احتياج لكل مواطن فلسطين ينبغي ان يتم تجميع كل ابناء شعبنا الفلسطيني فيها تحت برنامج الحد الادنى السياسي الذي يزاوج مابين البندقيه والخيار السياسي ويجب ان يصطف خلفه الجميع.

لهؤلاء الشطار الازود من اللازم ان المصالحه بحاجه الى اموال وهيكليات واتفاقيات جانبيه كثيره يجب ان تتوفر من اجل عودة كل الموظفين الى اعمالهم واستيعاب موظفين تم تعينهم من قبل حكومة غزه وهناك استحقاقات كثيره يجب ان تتحقق .

بيفكروا هدول انه الامر سهل ويمكن ان يتم خلال موافقة حماس على اجراء الانتخابات وحينها سنعود الى المربع الاول وهي عدم جاهزية حركة فتح والحركات الوطنيه جميعها على اجراء الانتخابات التشريعيه والعوده الى ماحدث حين استولت حماس على السلطه وهذه المره لن تستولي حماس على قطاع غزه فقط بل ستستولي على الضفه الغربيه كلها .

واهم كل من يعتقد ان الانتخابات والمصالحه وحدها مايحتاج اليها شعبنا الفلسطيني فهو يحتاج الى مصالحه حقيقيه وانهاء برامج ومواقف سياسيه والعمل بشكل موحد من اجل فلسطين ومن اجل الاتفاق على برامج الحد الادنى بحيث لايصبح هناك تعارض او اختلاف تؤدي الى الاقتتال الداخلي مره اخرى والانقلاب على بعضنا البعض والوصول الى الصدمه من جديد والعوده الى المربع الاول للتراشق الاعلامي والسياسي .

المصالحه تحتاج نوايا حقيقيه من اجل ان يتخلى الجميع عن عنرياته وتسود المصلحه الفلسطينيه العليا التي تؤدي الى استمرار نضالنا الفلسطيني باتجاه تحرير فلسطين كل فلسطين وليس الاختلاف مع اول تفسير او كلمه هنا او هناك والعوده الى الاختلاف اذا انفرجت المقترحات السياسيه وتم تذليل بعض العقبات هنا وهناك

لا اعتقد ان الوضع الفلسطيني جاهز من اجل المصالحه انما هو تكتيك يمكن ان تستفيد منه السلطه الفلسطينيه في رام الله او تستفيد منه حركة حماس المحاصره والمقطوع تواصلها مع حلفائها في المنطقه وتوقفت تدفقات الاموال اليها .

كشفت مصادر عليمة أن القيادة الفلسطينية ، أقرت تشكيل لجنة وطنية للذهاب الى قطاع غزة ، والاجتماع بقيادة حماس ، وبحث ملف المصالحة الوطنية وانهاء حالة الانقسام ، قبيل انهيار عملية المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ، والعمل على توحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات في حين رفضت اسرائيل اطلاق الدفعى الرابعة من قدامى الاسرى ، حسب ما هو متفق عليه معها سابقاً.

وقال المصدر المطلع أن مهمة اللجنة الوطنية ، اقناع حماس بتطبيق ما تم التوافق عليه وفق الورقة المصرية الموقع عليها وطنياً ، واتفاق الدوحة ، والدخول بخطوات عملية لإنهاء حالة الانقسام ، بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، والتحضير لإنتخابات رئاسية وتشريعية .

وقال المصدر أن اللجنة تم تشكيلها من :

– عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في البرلمان

– د.مصطفى البرغوثي امين عام المبادرة الشعبية

– منيب المصري رئيس لمنتدى الوطني

– بسام الصالحي امين عام حزب الشعب وعضو القيادة الفلسطينية

– جميل شحادة الأمين العام لجبهة التحرير العربية .

هذا ولم يحدد المصدر موعد دخول اللجنة قطاع غزة ، إلا أنه قال أن الاجتماع القادم بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الامريكي جون كيري والذي من المقرر أن يكون غداً الاربعاء ، سيكون حاسماً ، والقيادة الفلسطينية بحالة انعقاد دائم لحين اتخاذ القرارات اللازمة وطنياً.

وقال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثى لـ”صوت فلسطين” الاذاعة الرسمية، إن هدف اللجنة هو التوافق مع حماس بشأن تحديد موعد لانتخابات الرئاسة والمجلس التشريعى ومنظمة التحرير.

وذكر البرغوثى أن اللجنة ستتوجه إلى قطاع غزة “فى وقت قريب” لعقد مباحثات مع قادة حماس بما يمهد لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

وشدد البرغوثى أن تحقيق المصالحة يمثل أولوية فلسطينية قصوى لا مجال لمزيد من التأخير والمماطلة فيها “فى ظل التحديات العاصفة التى تواجه القضية الفلسطينية”.

من جهته قال الناطق باسم حركة حماس صلاح البردويل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن حركته لا علم لها بتشكيل لجنة عباس ولم يتم التنسيق معها بهذا الخصوص.

وشدد البردويل على جاهزية حركته للتوافق على إجراء الانتخابات العامة مع ضرورة أن يتم اختزال ملف المصالحة فى ملف وحيد يتعلق بالانتخابات فقط دون تنفيذ استحقاقات باقى المصالحة.