الأسير القائد كريم يونس قرع جدار الزنزانة ووجه رسالة للرئيس وقيادة الحركة هل من مجيب

0
232


كتب هشام ساق الله – بطولات ابناء حركة فتح داخل سجون الاحتلال تكاد تكون يوميه ويسجل ابطالها اروع صور البطوله والتحدي للسجان الصهيوني وخاصه وان هؤلاء يشكلون الاغلبيه في الحركه الاسيره الفلسطينيه ولكن هناك فجوه سياسيه واضحه بعدم اشراك هؤلاء الابطال باتخاذ القرار السياسي ووضعهم في سلم اهتمامات القياده الفتحاويه ومشاركتهم باتخاذ القرار التنظيمي والسياسي.

لا نتحدث عن توفير الامكانيات الماديه لهم من رواتب وكانيتيه واحتياجات فهذا الامر استطاعت وزارة الاسرى في السلطه الفلسطينيه ان توفره بشكل محترم وكافي وتساوي كل الاسرى داخل السجون بغض النظر عن انتمائهم التنظيمي والسياسي فالجميع بالنهايه اسرى وهم يحتاجون هم واسرهم الى تلك المتطلبات للاستمرار بالنضال الفلسطيني وموجهة الاحتلال الصهيوني .

ان ما يعاني منه قيادات الحركه الاسيره في حركة فتح هو الاهمال السياسي وعدم وضع قضيتهم في سلم اولويات القياده الفتحاويه والسياسيه بالشكل المطلوب وهذا ما خرج من زنزانة الاسير المناضل الفتحاوي الاسير القائد كريم يونس الموجه العام لحركة فتح في سجون الاحتلال حين وجه رساله للقائد العام لحركة فتح الاخ الرئيس محمود عباس واعضاء اللجنه المركزيه والمجلس الثوري للحركه يعاتبهم ويؤنبهم ويحملهم مسؤولية اهمال ابناء الحركه داخل قلاع الاحتلال .

الأسير “يونس ” معتقل منذ 6/1/1983 ، ومحكوم بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل جندي اسرائيلى ، وكانت إحدى محاكم الاحتلال قد أصدرت حكمها على الأسير في بداية اعتقاله ” بالإعدام شنقاً” بدعوى “خيانة المواطنة ” حيث أن الأسير يحمل هوية إسرائيلية ويعتبره الاحتلال مواطن إسرائيلي ، وتم بالفعل إلباسه الزى الأحمر المخصص للإعدام حين حضر ذويه لزيارته بعد الحكم .

وكانت سابقا الاخت فدوى البرغوثي زوجة الاخ مروان البرغوثي وعضو المجلس الثوري لحركة فتح قد وجهت رسالة نقد قويه موجهه للرئيس محمود عباس القائد العام للحركه واعضاء اللجنه المركزيه تعاتبهم لاهمال وجود المناضل الكبير مروان برغوثي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح وعدم زيارته والتواصل التنظيمي معه قبل وبعد انتخابه كعضوا باللجنه المركزيه في المؤتمر السادس لحرك فتح وهو الان بالعزل منذ سنوات .

ولفت امس نظري تصريح للاخ اللواء توفيق الطيرواوي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح حين تحدث عن بطولة القائد الفتحاوي ناصر ابوحميد وحين قال انه لم يرضى ان يتم فحصه طبيا وهو مقيد القدمين والرجليين على الرغم المه ومرضه وحاجته الماسه للعلاج ووصوله الى مستشفى صهيوني لتلقي العلاج عاد فيه الى معتقل عسقلان بدون ان يتلقى أي نوع من العلاج لاصراره على احترام نفسه وكينونته الانسانيه بان يتلقى العلاج بدون قيود .

هذه البطوله النوعيه للقائد الاسير ناصر ابوحميد الموجه العام لمعتقل عسقلان والقائد الفتحاوي البطل تحتاج الى قياده تكون على مستوى الحدث تكرم هؤلاء الابطال وتتواصل معهم تنظيميا وسياسيا وان تشركهم بالقرار السياسي من خلال وجود قناة تواصل معهم لا تتحدث معهم عن الاحتياجات الماليه والامكانيات للرحكة الاسيره ولكنهم يحتاجوا ان يكونوا في السلم القيادي للحركه ليرفدوها بطاقات وافكار وابداعات المناضلين .

الاسرى ومن خلال تجارب الحركه الاسيره الفلسطينيه او تجارب الحركة العالميه للاسرى كانت قياداتهم وشعوبهم خلال فترات الاحتلال والاستعمار تتواصل مع ابطالهم داخل السجون وكانوا يشركوهم ويعطوهم قيمه نضاليه فهؤلاء لا يريدون ان يكونوا قاده ومسؤولين فقط داخل السجون بل يريدون ان يؤثروا على قرارات وتوجهات الحركه في هذا المنعطف التاريخي الحاد التي تمر فيه حركة فتح .

وكان المؤتمر الساددس لحركة فتح والذي انعقد في مدينة بيت لحم عام 2008 ولاول مره في تاريخ الحركه يقرر منح 20 من قادة الحركه الاسيره مواقع في المجلس الثوري للحركه لم يتم تطبيق القرار حتى الان لم يتم ايجاد طريقه تنظيميه للتواصل مع هؤلاء الابطال واشراكهم في عملية اتخاذ القرارات داخل حركة فتح كل حسب مكانه وموقعه وتسمية هؤلاء ال 20 مناضل وابلاغهم بعضويتهم للمجلس الثوري .

نقوم بنشر رسالة الاخ المناضل الاسير القائد كريم يونس عميد الاسرى الفلسطينيين الذي قارب ال 30 عام داخل الاسر التي وجهها لقيادة حركة فتح كما وصلتنا ”

رسالة مفتوحة الى القائد العام لحركة فتح
واللجنة المركزية والمجلس الثوري
من عميد الأسرى والمعتقلين كريم يونس

بعد ان كسر القيد واشرقت شمس الحرية وبزغ الفجر بعد ليل طال أمده على فارس ترجل عن صهوة جواده قبل ثلاثين عاما واكثر سار خلالها على حد السيف سنة وراء سنة وساعة بعد ساعة في العتمة والظلام في حر الصيف وبرد الشتاء القارص يوصل الليل بالنهار دون ان يسقط، ويتلقى الضربة تلو الاخرى، ورغم الالم يبقى صامتا واحيانا ساخرا متأملاً يدرس طباع عدوه الذي لم يدخر جهدا في محاولاته لاسقاطه وزرع بذور اليأس في نفسه بهدف احباطه وكسر ارادته وانتزاع الأمل من عقله وقلبه ….
تلك هي فلسفة السجون الظالمة اهلها، وتلك هي غايات السجان العنجهية والتي يسعى من خلالها الى قهر روح الأسير النضالية بهدف النيل من قناعاته وانتمائه وزعزعة ايمانه بقضيته، لكن الاسير الفلسطيني والعربي المناضل اثبت للقاصي والداني ومن خلال صموده الاسطوري صلابته وعناده وانه ثابت على قناعته متمسكا بانتماءه وفيا لوطنه وشعبنه وعصيا على الكسر في كل الظروف.
وقد شاهدتم التجلي الفتحاوي لدى الأسرى المحررين وفي مقدمتهم فخري البرغوثي وعثمان مصلح وتوفيق عبد الله وخالد محيسن وعلي المسلماني وسامي يونس وغيرهم ممن قضوا اكثر من ربع قرن في السجون والذين تأكلت الجدران من حولهم وأكل الدهر من لحم اكتافهم وغزى الشيب في رؤوسهم ونخر المرض اجساد بعضهم لكنهم بقوا على عهدهم لشعبهم وقضيتهم ووطنهم وثورتهم. والسؤال الذي يؤرقنا ويضج مضاجعنا منذ سنوات وعلى وجه التحديد بعد اتفاقيات اوسلو والقاهرة وطابا وشرم الشيخ وواي ريفر وغيرها، هو الى متى؟
الى متى سيبقى هذا الوفاء باتجاه واحد ؟ والى متى سيبقى هذا الوفاء لقيادة لا تعرف الوفاء ونلمس تجاهلها ونسيانها وإهمالها ؟
ما هو دور القيادة والحركة في هذه المعادلة؟ هل هي في حل من التزامها وعهدها ومسؤولياتها ووفائها تجاه جنودها؟ اين الاسرى واين موقعهم على اجندة قيادتهم ممثلة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري والقائد العام؟ اليس من حقنا ان نتساءل بعد عشرين عاما من المفاوضات الفاشلة والعبثية والاتفاقيات الزائفة، لماذا تم نسيان الاسرى؟ ولماذا تم الدوس على آلامهم ومعاناتهم؟ ولماذا لم يتم الافراج عن أسير واحد قتل أو شارك بقتل المحتلين باستثناء ثلاثة او اربعة اخوة فقط؟ هل يجب ان يدخل كل واحد منا موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكي يتم الافراج عنه؟ وللأسف الشديد فقد كرست الاتفاقيات والمفاوضات مفاهيم ومسميات من العار القبول بها وتبنيها من قبل المسؤولين الذين يرددونها كالاسرائيليين بالضبط!” .