جيل الثمانينات في كل التنظيمات الفلسطينيه لم ياخذ دوره السياسي والقيادي كما يجب

0
291

1546027_10152125078010926_765626341_nكتب هشام ساق الله – كنت بزيارة الى مستشفى الشفاء بصحبة عدد من الاخوه والرفاق لمريض غالي علينا واثناء الزياره قابلنا شاب مناضل ورفيق عزيز على قلوبنا حمل السلاح بيوم من الايام في وجه الكيان الصهيوني وطورد وسالنا عن وجهتنا فقلنا له اتينا لزيارة صديق مريض فجاء معنا بدون ان يناقش .

هذا الكادر هو من كادر جيل الثمانينات الذين التحقوا باحد التنظيمات الفلسطينيه بالفتره التي سبقت الانتفاضه وهو احد الاف الكوادر الذين التحقوا بلجان الشبيبه وجبهة العمل التطوعي واتحاد لجان العمل التطوعي ولجان الاتحاد وهي مسميات تعني تنظيمات فلسطينيه مختلفه ضمت في صفوفها كادر تنظيمي مميز عدد كبير منهم حتى الان لما ياخذ حظه ونصيبه لياخذ مواقع القياده .

صحيح ان بعض التنظيمات الفلسطينيه اصبح عدد من كادر هذه الفتره الذهبيه اعضاء باللجنه المركزيه والمكتب السياسي وبعضها اصبح امينها العام من هذا الجيل مثل حزب الشعب مثلا ولكن هناك الاف الكوادر يصطفوا على الطريق جزء منهم ترك العمل السياسي واخر لازال يتابع من بعد واخرين لا احد يتقبلهم لانهم متميزين وليس لديهم ادوار محوريه بتنظيماتهم .

في حركة فتح الفرصه تاتي بعد الستين وهؤلاء الكوادر يجب ان ينتظروا حتى يموت من سبقهم في الحركه فلاسف قيادة حركة فتح لازالت تضمن الثمانيين والسبعينين والستينيين والشباب اخر الدور حتى الان لم تاتي فرصتهم .

نعود الى هؤلاء الكوادر المتميزين الذين تعلموا العمل الوطني ولم تكن بيوم من ايام لهم اهداف او مارب ماديه بالالتحاق بالحركه الوطنيه والعمل ضد الاحتلال الصهيوني وكانوا دائما يدفعوا ثمن هذا الانتماء بالمطارده والاعتقال والتضحيه ودفع ثمن عملهم الوطني من مصروفهم ومالهم الخاص .

ان تحدثت عن الثقافه والنظافه والانتماء والرجوله والبطوله والتضحيه فانك تجد هؤلاء الرجال ليس في حركة فتح فقط ولكن بكل التنظيمات الفلسطينيه فهؤلاء الشباب والرجال والنساء الرائعين كانوا درة تاج هذه التنظيمات واكثرها ثقافه ووعي وخبره وقدرات هائله وكبيره ممكن استفادت بعض التنظيمات منهم ولكن الكم الاكبر منهم ترك العمل السياسي لفقدانه الثقه بكل التنظمات .

اكثر المتضررين في هذا الموضوع هم ابناء حركة فتح لعل الجل الاكبر من هذا الكادر غير موجود في الاطر التنظيميه ويتم دائما اختيار الكادر الذي له علاقه ومرتبط ببعض اعضاء اللجنه المركزيه ويتحدث ويتواصل معهم ولكن الباقين ليس لهم علاقه وليس لهم اتصالات مع هؤلاء الذين يختاروا القيادات وينزلوهم بالبراشوت الى كراسي القياده .

ما اجمل هذا الجمل الرائع والجميل وهذه الحقبه المناضله التاريخيه والتي اعتقد انها لن تتكرر واكثر من استفاد منها في الساحه الفلسطينيه هي حركة حماس ولعل اسماعيل هنيه رئيس حكومة غزه هو احد هؤلاء الكوارد المتميزين في حركة حماس واذكره يوم كان رئيس لمجلس طلبة الجامعة الاسلاميه واذكر الى جانبه اعضاء في المجلس التشريعي واعضاء في حكومته وقادة اجهزه امنيه وكوادر في الوزرات والمؤسسات الحكوميه والخاصه .

اما باقي التنظيمات وفي مقدمتها حركة فتح حين وصلت الى السلطه وحين تختار فانها تختار على اسس مختلفه ويتم دائما تجاوز هؤلاء القبضيات والرجال الرجال من مواقع المسئوليه ومن وصل منهم الى هذه المواقع لم يمثلوا هذا الجيل الذهبي في كل التنظيمات كما ينبغي وكثير منهم انزلق الى مهاوي الردى والفساد .

هؤلاء الرائعين من كل التنظيمات والمخلصين المثقين اتمنى عليهم ان يتجمعوا دائما وان يلتقوا ويناقشوا مشاكل الوطن فهم اقدر الناس على الوصول الى حلول وهم اكثر ابناء شعبنا الفلسطيني من يمكن ان يحققوا الوحده الوطنيه باجمل صورها وهم من يمكنهم ان يصلوا الى تفاهمات حول كل شيء .

اقول لهم حتى وان لم تصلوا الى مواقع المسئوليه والمناصب السياسيه فانتم لازلتم عناوين لتنظيماتكم وللشرف الوطني ولمن يمكن ان يسال ويستفسر ويستقصي عن أي شيء ودائما هناك من يكرهكم ويريد ان يبعدكم من اجل ان يبقوا في مواقعهم فانتم وحدكم من تشكلوا خطر علي كل الانتهازيين وكل الذين سقطوا في غفلات من التاريخ واصبحوا قاده .